محمد السيد علي بلاسي
58
المعرب في القرآن الكريم
موسى » لو قلنا « زار موسى عيسى » دون قرينة ، لاختلف المعنى وتعسر فهم المراد « 1 » ! ظواهر التطور الدلالي : ترجع أهم ظواهر التطور الدلالي إلى ثلاثة أنواع « 2 » . أحدها : تطور يلحق القواعد المتصلة بوظائف الكلمات وتركيب الجمل وتكوين العبارة . . . وما إلى ذلك كقواعد الاشتقاق والصرف والتنظيم . . . وهلم جرا ، وذلك كما حدث في اللغات العامية المتشعبة من اللغة العربية ، إذ تجردت من علامات الإعراب وتغيرت فيها قواعد الاشتقاق واختلفت مناهج تركيب العبارات . ثانيها : تطور يلحق الأساليب ، كما حدث في لغات المحادثة العامية المتشعبة عن العربية ، إذ اختلفت أساليبها اختلافا كبيرا عن الأساليب العربية الأولى . وثالثها : تطور يلحق معنى الكلمة نفسه ، كأن يخصص معناها العام ، فلا تطلق إلا على بعض ما كانت تطلق عليه من قبل ، أو يعمم مدلولها الخاص فتطلق على معنى يشمل معناها الأصلي ومعاني أخرى تشترك معه في بعض الصفات ، أو تخرج عن معناها القديم فتطلق على معنى آخر تربطه به علاوة ما ، وتصبح حقيقة في هذا المعنى الجديد بعد أن كانت مجازا فيه ، أو يستعمل في معنى غريب كل الغرابة عن معناها الأول . أسباب تطور الدلالة « 3 » : الأسباب التي تؤدي إلى تغير الدلالة كثيرة ، بعضها لغوي وبعضها
--> ( 1 ) المرجع السابق : ص 16 . ( 2 ) د . علي عبد الواحد وافي : علم اللغة ، ص 313 ، 314 - بتصرف - ط 9 - دار نهضة مصر . ( 3 ) علم اللغة بين القديم والحديث : ص 212 ، 226 - بتصرف ، وقارن ب : علم اللغة : د . وافي ص 319 - 325 .